الرقم بدا كبيراً جداً ليكون حقيقياً في البداية. ثلاثمائة وتسعون دولاراً. كان هذا هو الفرق بين أرخص وأغلى منصة عند تحويل عشرة آلاف دولار أمريكي إلى يورو في نفس يوم الثلاثاء بعد الظهر. ليس عبر أيام مختلفة حيث قد تشرح تقلبات الأسعار الفارق. ليس مقارنة بين خدمة ممتازة ومزود غير معروف. ثمان من أكثر منصات صرافة شيوعاً في العالم، جميعها تعالج نفس التحويل في نفس الوقت، والفرق بين الأفضل والأسوأ كان يقارب أربعمائة دولار. يوجد هذا الفرق لأن كل منصة تطبق هامشاً خاصاً بها على سعر الصرف السوقي، ومعظم المستخدمين لا يرون هذه الهوامش مقارنة جنباً إلى جنب.

كان الاختبار بسيطاً وبإمكان أي شخص تكراره. خذ سعر الصرف السوقي لدولار أمريكي إلى يورو في لحظة المقارنة. ثم تحقق من ما ستسلمه كل منصة فعلياً مقابل تحويل عشرة آلاف دولار، شاملاً جميع الرسوم وسعر الصرف الفعلي المطبق. كان سعر الصرف السوقي في تلك الفترة بعد الظهر 0.9215 يورو لكل دولار أمريكي، مما يعني أن "القيمة الحقيقية" لـ 10,000 دولار كانت 9,215 يورو. لم توجد منصة واحدة سلمت تلك الكمية الدقيقة، وهذا متوقع لأن كل خدمة تحتاج إلى تحقيق إيرادات. لكن الفارق فيما يتقاضونه مقابل هذا الامتياز تباين بشكل درامي بحيث أصبح واضحاً أن معظم الناس يتركون أموالاً كبيرة على الطاولة في كل مرة يحولون العملة دون مقارنة الخيارات.